علي أكبر السيفي المازندراني

198

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

واضح » . « 1 » واختار صاحب العروة « 2 » التفصيل في المقام بجواز بيع المكيل وزناً دون العكس بلا فرق بين جريان التعارف عليه وبين عدمه وبلا فرق بين المتجانسين وبين غيرهما . وعلّل ذلك بأنّ ملاك جواز البيع في مختلفي الجنس حصول العلم بالمقدار ورفع الجهالة والغرر . وهذا حاصل في بيع المكيل وزناً دون العكس . وكذا في المتجانسين ، فانّ ملاك الربا حصول الزيادة والنقصان ، وإذا بنينا على عدم حصول الجهالة والغرر في بيع المكيل وزناً ، لا تتحقق فيه الزيادة قهراً ، فلا يتحقق شرط الربا وهذا بخلاف بيع الموزون من المتجانسين وزناً . فحكم المسألة في المتجانسين تابع لحكمها في المختلفين . واستدل في الدروس لجواز بيع المكيل وزناً وبالعكس مطلقاً بخبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : « لا بأس بسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن » . « 3 » وهذه الرواية - مضافاً إلى ضعف سندها بوهب بن وهب الذي شهد الأصحاب بأنه كذّاب ، بل من أكذب البريّة - لا ربط لها بالمقام كما قال في العروة « 4 » ؛ إذ موردها ما إذا أسلف رجلٌ شخصاً ما يكال على أن يأخذ منه ما يوزن وبالعكس . وهذا

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 375 . ( 2 ) - العروة الوثقى 6 : 57 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 296 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 4 ) - العروة الوثقى 6 : 58 .